السيد كمال الحيدري

150

عصمة الانبياء في القرآن مدخل الى النبوة العامه

وإذا كان الرازي يقول بأن الأمّة هي المعصومة ، فماذا نفعل بحديث الثقلين الذي رواه كلّ من ) صحيح مسلم ( و ) سنن الدارمي ( ، و ) خصائص النسائي ( ، و ) سنن الترمذي ( ، و ) سنن أبي داوود ( ، و ) سنن ابن ماجة ( ، و ) مسند أحمد ( ، و ) مستدرك الحاكم ( ، و ) ذخائر الطبري ( ، و ) حلية الأولياء ( ، و ) كنز العمّال ( ، وغيرهم ، بل قيل فيه : ) إنّ هذا الحديث رواه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أكثر من ثلاثين صحابياً ، وما لا يقل عن ثلاثمائة عالم من كبار علماء أهل السنة في مختلف العلوم والفنون ، في جميع الأعصار والقرون . . وفيهم أرباب الصحاح والمسانيد وأئمة الحديث والتفسير والتاريخ ، فهو حديث صحيح متواتر بين المسلمين ( « 1 » . ثم ماذا نفعل بآية المباهلة وآية التطهير ، وحديث الكساء وحديث المنزلة ؟ ! ! وهل غابت كلّ هذه الحجج عن نظر الرازي المفسّر الكبير في تفسيره الكبير ، لكي يذهب ويقرّر أن المعصوم هو إجماع الأمّة ؟ ! لنرجع إلى ما ذكره الرازي من الأدلة التي أقامها على ما ذهب إليه في تحديد المراد من ) أولي الأمر ( ، حيث ذكر : 1 . قال : ) إنه [ تعالى ] قال : فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ

--> ( 1 ) الميلاني ، السيد على الحسيني ، نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار : ج 1 ، ص 185 ، مطبعة مهر ، 1414 ه - ، وكذلك الأصول العامّة للفقه المقارن : ص 164 ، للسيد محمد تقي الحكيم ( رحمه الله ) .